المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نستطع أن نُحب بعضنا على علاتنا


شيماء الشام
19-11-2009, 21:09
هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟





إبان الحرب الأمريكية في فيتنام، رن جرس الهاتف في منزل من منازل أحياء كاليفورنيا الهادئة، كان المنزل لزوجين عجوزين لهما ابن واحد مجند في الجيش الأمريكي، كان القلق يغمرهما على ابنهما الوحيد، يصليان لأجله باستمرار، وما إن رن جرس الهاتف حتى تسابق الزوجان لتلقى المكالمة في شوق وقلق.

الأب: هالو... من المتحدث؟

الطرف الثاني: أبي، إنه أنا كلارك، كيف حالك يا والدي العزيز؟

الأب: كيف حالك يا بني، متى ستعود؟

الأم: هل أنت بخير؟

كلارك: نعم أنا بخير، وقد عدت منذ يومين فقط.

الأب: حقا، ومتى ستعود للبيت؟ أنا وأمك نشتاق إليك كثيرا.

كلارك: لا أستطيع الآن يا أبي، فإن معي صديق فقد ذراعيه وقدمه اليمنى في الحرب وبالكاد يتحرك ويتكلم، هل أستطيع أن أحضره معي يا أبي؟

الأب: تحضره معك!؟

كلارك: نعم، أنا لا أستطيع أن أتركه، وهو يخشى أن يرجع لأهله بهذه الصورة، ولا يقدر على مواجهتهم، إنه يتساءل: هل يا ترى سيقبلونه على هذا الحال أم سيكون عبئا وعالة عليهم؟

الأب: يا بني، مالك وماله اتركه لحاله، دع الأمر للمستشفى ليتولاه، ولكن أن تحضره معك، فهذا مستحيل، من سيخدمه? أنت تقول إنه فقد ذراعيه وقدمه اليمنى، سيكون عاله علينا، من سيستطيع أن يعيش معه? كلارك... هل مازلت تسمعني يا بني? لماذا لا ترد؟

كلارك: أنا أسمعك يا أبي هل هذا هو قرارك الأخير؟

الأب: نعم يا بني، اتصل بأحد من عائلته ليأتي ويتسلمه ودع الأمر لهم.

كلارك: ولكن هل تظن يا أبي أن أحداً من عائلته سيقبله عنده هكذا؟

الأب: لا أظن يا ولدي، لا أحد يقدر أن يتحمل مثل هذا العبء!

كلارك: لا بد أن أذهب الآن وداعا.

وبعد يومين من المحادثة، انتشلت القوات البحرية جثة المجند كلارك من مياه خليج كاليفورنيا بعد أن استطاع الهرب من مستشفى القوات الأمريكية وانتحر من فوق إحدى الجسور!.

دعي الأب لاستلام جثة ولده... وكم كانت دهشته عندما وجد جثة الابن بلا ذراعين ولا قدم يمنى، فأخبره الطبيب أنه فقد ذراعيه وقدمه في الحرب! عندها فقط فهم! لم يكن صديق ابنه هذا سوى الابن ذاته (كلارك) الذي أراد أن يعرف موقف الأبوين من إعاقته قبل أن يسافر إليهم ويريهم نفسه.



إن الأب في هذه القصة يشبه الكثيرين منا، ربما من السهل علينا أن نحب مجموعة من حولنا دون غيرهم لأنهم ظرفاء أو لأن شكلهم جميل، ولكننا لا نستطيع أن نحب أبدا "غير الكاملين" سواء أكان عدم الكمال في الشكل أو في الطبع أو في التصرفات.



ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن، أيضا، لنا نقصنا، وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك!

رنيم
19-11-2009, 21:41
كلامك رائع اختي شيماء الشام
وليتنا نرى عيوبنا قبل ان ننتقد غيرنا
ولكننا في هذه الايام لا ننظر الى ايجابيات اي موضوع بقدر ما نبحث وننقب عن السلبيات

حرف
19-11-2009, 22:04
قصة مؤثرة حقاً
ياريت نحس ببعض
يسلمو

الغطاس
19-11-2009, 22:15
الله يسامحو لو حكلهم انو هو الي صاير معو هل شي اكيد راح يقبلو
مشكوره الله قصه رائعه ولازم نستفيد منها

خالد النورس
19-11-2009, 22:17
يمكن استعدادنا للعناية بشخص يعتمد على مدى حبنا له وكلما زاد الحب زادت التضحية من أجل ذلك الشخص واستحالت القدرة على تركه للآخرين

شيماء الشام
20-11-2009, 00:08
كلامك رائع اختي شيماء الشام
وليتنا نرى عيوبنا قبل ان ننتقد غيرنا
ولكننا في هذه الايام لا ننظر الى ايجابيات اي موضوع بقدر ما نبحث وننقب عن السلبيات

إن يُحتقر صغيراً فرُبّ مُفخّم .....يبدو ضئيل الشخصِ للنظّارِ
إن الكواكلب في علوِّ محلّها ....لتُرى صغاراً وهي غير صغارِ

مرحباً بكِ أختي رنيم وشكراً لمشاركتكِ القيّمة

عبدالله محمود
20-11-2009, 00:10
يعجز لساني عن الكلام ويدي عن الكتابة :h3:

شيماء الشام
20-11-2009, 00:14
قصة مؤثرة حقاً
ياريت نحس ببعض
يسلمو

للأسف أختي حرف
كثيرون هم من يتحدثون عن الخير والاحسان الى الغير لكنهم لا يُمارسونه ..
أن تدعوا الى الإحسان شيئ و أن تُمارسه شيئ آخر ...

شكراً لكِ أُخية

شيماء الشام
20-11-2009, 00:20
الله يسامحو لو حكلهم انو هو الي صاير معو هل شي اكيد راح يقبلو
مشكوره الله قصه رائعه ولازم نستفيد منها

يبقى الحياء أخي الغطاس فضيلة كُبرى ..
الكرامة تاج على رؤوس الكثيرون منا ..
فعلينا أحبتي أن لا ننسى أن نُدبر وجوهنا عمّن نُعطيه,ونساعده ونقف الى جانبه , لكي لا نرى حياءه عارياً أمام أعيننا ..

مرورك أنار متصفحي أخي
شكراً لك

شيماء الشام
20-11-2009, 00:35
يمكن استعدادنا للعناية بشخص يعتمد على مدى حبنا له وكلما زاد الحب زادت التضحية من أجل ذلك الشخص واستحالت القدرة على تركه للآخرين
ليس أكرم الناس هو أقواهم بدناً ..
ولا أضخمهم ميراثاً ..
ولا أكثرهم عُرفاناً ..
بل أكرمهم هو أطيبهم نفساً ..
لأن النفس الطيبة هي التي تملكها التقوى فتمنعها من فعل الشّر ,وتحضّها على فعل الخير والإحسان للغير .

شكراً لك خالد وفودك الى متصفحي يسعدني
دمت بخير

شيماء الشام
20-11-2009, 00:45
يعجز لساني عن الكلام ويدي عن الكتابة :h3:

الأخوان الصادقون هم خير مكاسب الدنيا ..
دمت أخاً صادقاً صدوقاً عبد الله
يكفي أنك تنير متصفحي وتعطّره
شكراً لك

عبدالله محمود
24-11-2009, 00:59
:159[1]: ردك ِ الجميل و الرائع . . . شــــــكـــــــــرا ً

فلسطين
21-12-2009, 12:57
بارك الله فيك شيماء
على هذا الطرح الهام
والذي به من العبر تكفي ان تصف حال كثير من مجتمعاتنا الأسلامية والعربية خاصةً
البداية اشكرك على هذا الطرح الرائع والمميز
قصة مؤثرة بمعنى الكلمة تهز القلب والوجدان
لكن اذا فعلا احببنا شخصا من قلبنا لا اعتقد
انه سنرى علله اصلا حتى لو كانت علته خلقيه
لو كان فاقد احد حواسه او اعضائه
فالحب يزيل هذه الامور ويجعلنا نحب الشخص لشخصه وليس
لاي شيء اخر هذا اذا كنا نحب فعلا من قلوبنا
وفي القصة لو اخبركلارك والديه انه هو من فقط
يديه وساقه سيتقبلانه بالتاكيد لانه ابنهم الوحيد
ومن المؤكد ان محبته لديهم لا يفوقها شي


وانا من وجهه نظري لا أرى عيبا ان نحب بعضنا رغم علاتنا بل يجب ان نحب بعضنا بعضا ونكون يدا واحده وجسدا واحدا اذا اشتكي عضو تداعى له باقي الاعضاء بالسهر والحمى
الحياة ليست فقط متعه ومرحا وملذات واخذ
بل هي تضحيات وعطاء وتنازلات
اذا الرحمة انعدمت من قلوبنا والحبة اصبحت شعارات والاخوة صارت عناوين والعلاقات ظلت مصالح فعلى الدنيا السلام
الصحة والعافيه عطاء من الله والابتلاءات ايضا من الله
والمعافي الان لا يدري ما سيكون غدا
ولا يدوم الا وجه الله


فالكثير لايحب ان يكون مصادق لشخص ناقص كمن فقد عضو من جسده في حادث او خلق وبه تشوه خلقي مثلآ
والسبب انه يقول لك استحي اذا احد سالنا من هذا نقول له صديق لنا
فكيف اذا كان هذا الناقص هوأخ لنا أو قريب فماذا سيكون حالنا
عقول صغيره في مجتمعنا تتواجد بكثره وتدل على تخلف حاملها واللا انسانية عنده وعدم الثقه بنفسه
الانسان مشتق من الانسانيه فان انعدمت بطلت صفاته وردت افعاله عليه
اسئل الله أن يقلل منها وأن لانراها في مجتمعاتنا الأسلامية
لو تذكر كلا منا عيوبه لهانت علينا عيوب غيرنا
ولو فهمنا حقيقة أن أولنا نطفة مذرة واخرنا طينة قذرة ونحمل بين أحشائنا بولا وغائطا
لتقبلنا غيرنا على عيوبهم ....
لكن لا نيأس فالدنيا لازالت بخير وفيها الكثير من الخيرين
والذين يحبون المرء لله لا لشيء
وهذا أسمى حب ويتقبلون الشخص على عيبه ويحاولون بلطف اصلاحه

فاليوم الانسان معافى وسليم وغدا ذو علة او عاهة
ومن يطلب الكمال فالكمال لله وحدة

دمتي شيومه ودام قلمك وافكارك النيرة وقلمك المتميز

شيماء الشام
21-12-2009, 17:55
الانسان مشتق من الانسانيه فان انعدمت بطلت صفاته وردت افعاله عليه
اسئل الله أن يقلل منها وأن لانراها في مجتمعاتنا الأسلامية
لو تذكر كلا منا عيوبه لهانت علينا عيوب غيرنا

صدقتِ أٌخية فالكمال لله وحده ولا يعلم أحد منا ماذا تخبئ له الأقدار ..
وكما قيل : لا غناء في كثرة عددكم مع قلة إجتماع قلوبكم .
دمتِ عوناً وذخراً وإختاً صادقة صدوقة فلسطين الحبيبة
بارك الله بكِ