ابو معمر الحجاج
29-05-2008, 21:04
ناشد تجار سوق الطفيلة القديم بلدية الطفيلة الكبرى والجهات المعنية بشمول سوقهم بمشروعات الصيانة الخاصة بالمباني التراثية القديمة لتعرض ابنيته للتصدع والتآكل في حجارته القديمة ، بسبب العوامل الطبيعية التي اثرت عليه عبر السنين الماضية . وبين التاجر عبد الله موسى عمرو يشاطره التاجر عبد الله السبايلة انهم يزاولون تجارتهم في هذا السوق منذ 50 عاما من عمر هذا السوق الذي تجاوز عمر انشائه المئة عام لم يجر خلالها اية عمليات صيانة للواجهات والاسقف التي بدت تتشقق مع مضي السنين . كما اكد تجار السوق على اهمية المحافظة على المباني التراثية كسوق الطفيلة القديم الذي لا زال يشهد حراكا تجاريا ، بمحلاته التجارية التي تناقلها الابناء عن اجدادهم فيما يأملون ان تعاد الواجهات الامامية لهذا السوق كسابق عصرها لتضفي جمالا على احد المعالم التاريخية وسط المدينة . وشكل سوق الطفيلة التجاري القديم عبر الحقب التاريخية السابقة مركزا تجاريا يحتضن المحلات التجارية التي بنيت من القصب والطين الى جانب دوره الهام باعتباره منتدى ثقافيا واعلاميا وجد فيه الاجداد وسيلة اعلامية يتلقون من خلاله الاخبار في زمن لم يكن لوسائل الأعلام ظهورا عند عامة الناس . وفي افنية هذا السوق العبق برائحة البخور والبهارات لا زالت القناطر القديمة تحكي قصص الاجداد الذين وطئت اقدامهم عتباته للتسوق ، دون تزاحم وتنافس حيث السلع المعروضة ترتبط بحياة الناس وطبيعة عملهم الزراعي ، لنجد مناجل الحصاد وآليات نقل المحاصيل الحقلية على رأسها الى جانب المواد التموينية ، من سكر وشاي وقطين وغيرها من السلع الشائعة في ذلك الزمان . ويستذكر الحاج التسعيني ، عيسى عودة يشاطره العديد من كبار السن تلك السنين الخوالي في فترة الخمسينيات من القرن الماضي عندما كان السوق التجاري ملاذا للباحثين عن المستجدات من الاخبار والقضايا التي يعانيها الناس ليجلس الرجال ، متحلقين بين جنبات السوق ، وعلى مسامعهم خرير المياه من عيون مياه شلحى والعنصر ، فيما ينشغل اخرون في لعبة السيجة ودخان الهيشة ، والتسوق .. وعلى مقربة من السوق تقع قلعة الطفيلة التاريخية ، ومسجد النشاش ، الاقدم في المنطقة فيما كانت وحسب العديد من الرجال المسنين عملية المقايضة ، هي الوسيلة الابرز لعمليات التجارة في هذا السوق حيث تقايض مشتقات الالبان ، بمستلزمات الزراعة وغيرها من المواد التموينية التي تعرض في هذا السوق