ابو معمر الحجاج
30-05-2008, 07:14
http://www.sarayanews.com/assets/images/3836_2483.bmp
فجر النائب محمد عواد عن محافظة الطفيلة فضيحة في جلسة بيوعات الاراضي التي أخذت طابعا عصبيا و شهدت نقاشا جدليا واسعا بين الحكومة و النواب خيث كشف النائب عواد ان امرأة اجنبية و اسمها " كريستينا " قد اشترت الاف الدونمات في مختلف مناطق الطفيلة, عبر عقود يقوم باجرائها اشخاص يعملون لديها دون ان يحدد عواد مساحة الاراضي المشتراه و مواقعها تحديدا.
عواد طالب الحكومة بالتحقق و بسرعة من هذه البيوعات والتحقق لماذا تشترى هذه الاراضي في تلك المناطق خصوصا و ان الاهالي في تلك المناطق يعيشون اوضاعا اقتصادية صعبة مما سهل على العاملين معها شراء الاراضي بأسعار لم يفصح عنها
.........................................
........................................
رغم أن العربي بطبيعته البدوية الصحراوية وجذوره التاريخية دائم الارتحال إلا أنه كان يقدس الديار ويعشقها ويجعلها رديفا لمحبوبته يتقدم عليها أحيانا ويقدمها أحيانا عليه :
أمر على الديار ديار ليلى
أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديارا
وهو إذ يتذكر أحبابه يبكي على أطلال الديار التي هجروها حتى سميت مقدمات معلقاتهم وقصائدهم بالطلليات:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوا بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
لما نسجتها من جنوب وشمأل
وقد سمى العرب القافلة بهذا الاسم الذي يعني حرفيا الراجعة أوالعائدة وهي راحلة ومغادرة تيمنا برجوعها وعودتها ، وكانوا يبكون عند الوداع ويبكون الغائب حتى يعود ويبكون فرحا وتهللا بمقدم العائدين:
ففاضت دموع العين مني صبابة
من الدمع حتى بل دمعي محملي
وكانت تمتزج هذه المشاعر البكاءة الفياضة الجياشة بمشاعر الرجولة والمروءة والشهامة والكرم والشجاعة في نسيج عجيب لدى هؤلاء الأجداد الرحل الأوائل وبصورة عز نظيرها في التاريخ البشري وبشكل يدفعنا لتساؤل مشروع:
هل نحن اليوم أحفاد أولئك بالأمس؟ أم إن العرق الدساس من مصاهرة أمم المدنية السابقة والحضارات الأخرى قد أفقدت دماءنا فطرتها وبساطتها العربية الجِبلّية؟!
هل يمكن أن يكون من يبيع بيته وأرضه ومرابع صباه وبستان أبيه وبيادر جده ودوحة قريته ومراقد أوليائه .. هل يمكن أن يكون هذا سليل امرؤ القيس وقيس بن الملوح؟!
هل يمكن أن ينبت المرء من جذوره وينسلخ من مسقط رأسه ويمزق وشيجة رحمه ليشتري بها ثمنا قليلا زائلا راحلا ماحلا ؟!
أين مفهوم الوطن؟! أين فكرة العشيرة؟! أين ينبوع الانتماء والولاء؟! هل أصبحت هذه المسلمات والمقدسات معروضة للبيع بداعي السفر؟!
فجر النائب محمد عواد عن محافظة الطفيلة فضيحة في جلسة بيوعات الاراضي التي أخذت طابعا عصبيا و شهدت نقاشا جدليا واسعا بين الحكومة و النواب خيث كشف النائب عواد ان امرأة اجنبية و اسمها " كريستينا " قد اشترت الاف الدونمات في مختلف مناطق الطفيلة, عبر عقود يقوم باجرائها اشخاص يعملون لديها دون ان يحدد عواد مساحة الاراضي المشتراه و مواقعها تحديدا.
عواد طالب الحكومة بالتحقق و بسرعة من هذه البيوعات والتحقق لماذا تشترى هذه الاراضي في تلك المناطق خصوصا و ان الاهالي في تلك المناطق يعيشون اوضاعا اقتصادية صعبة مما سهل على العاملين معها شراء الاراضي بأسعار لم يفصح عنها
.........................................
........................................
رغم أن العربي بطبيعته البدوية الصحراوية وجذوره التاريخية دائم الارتحال إلا أنه كان يقدس الديار ويعشقها ويجعلها رديفا لمحبوبته يتقدم عليها أحيانا ويقدمها أحيانا عليه :
أمر على الديار ديار ليلى
أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديارا
وهو إذ يتذكر أحبابه يبكي على أطلال الديار التي هجروها حتى سميت مقدمات معلقاتهم وقصائدهم بالطلليات:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوا بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
لما نسجتها من جنوب وشمأل
وقد سمى العرب القافلة بهذا الاسم الذي يعني حرفيا الراجعة أوالعائدة وهي راحلة ومغادرة تيمنا برجوعها وعودتها ، وكانوا يبكون عند الوداع ويبكون الغائب حتى يعود ويبكون فرحا وتهللا بمقدم العائدين:
ففاضت دموع العين مني صبابة
من الدمع حتى بل دمعي محملي
وكانت تمتزج هذه المشاعر البكاءة الفياضة الجياشة بمشاعر الرجولة والمروءة والشهامة والكرم والشجاعة في نسيج عجيب لدى هؤلاء الأجداد الرحل الأوائل وبصورة عز نظيرها في التاريخ البشري وبشكل يدفعنا لتساؤل مشروع:
هل نحن اليوم أحفاد أولئك بالأمس؟ أم إن العرق الدساس من مصاهرة أمم المدنية السابقة والحضارات الأخرى قد أفقدت دماءنا فطرتها وبساطتها العربية الجِبلّية؟!
هل يمكن أن يكون من يبيع بيته وأرضه ومرابع صباه وبستان أبيه وبيادر جده ودوحة قريته ومراقد أوليائه .. هل يمكن أن يكون هذا سليل امرؤ القيس وقيس بن الملوح؟!
هل يمكن أن ينبت المرء من جذوره وينسلخ من مسقط رأسه ويمزق وشيجة رحمه ليشتري بها ثمنا قليلا زائلا راحلا ماحلا ؟!
أين مفهوم الوطن؟! أين فكرة العشيرة؟! أين ينبوع الانتماء والولاء؟! هل أصبحت هذه المسلمات والمقدسات معروضة للبيع بداعي السفر؟!