المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرع الزراعي في الطفيلة لاتفي بالمتطلبات الزراعيه


ابو معمر الحجاج
03-06-2008, 05:26
يتراجع سنويا عدد الطلبة الملتحقين بالفرع الزراعي في الطفيلة بسبب بُعد مدرسة عيمة الثانوية للبنين، المدرسة الوحيدة التي تضم التخصص، عن أقرب حي سكني لأكثر من 10 كم ليصل عدد طلبة الثانوية العامة فيها إلى ثلاثة فقط. في وقت تستعد فيه مديرية تربية الطفيلة لإيجاد مدرسة زراعية مستقلة في منطقة تتوفر فيها شروط تعليمية أفضل.
وأكد مواطنون، التحق أبناؤهم بالمدرسة، معاناة الطلبة الدارسين فيها بسبب بعدها عن مركز المحافظة وتكبدهم مصاريف مالية إضافية للنقل، ما أدى إلى اقتصار الطلبة الدراسين فيها على أبناء القرية التي تحتضن المدرسة، مضيفين أن المستوى التعليمي في المدرسة "متدن" في الفرع الزراعي الوحيد في المحافظة حيث لا تتوفر مدرسة زراعية مستقلة.
وأشار مهندسون زراعيون يعملون في المدرسة إلى أن اختيار موقع المدرسة "غير موفق" بسبب عدم تميز القرية بأي ميزة زراعية والتي تعتبر من ضروريات وجود المدرسة فيها حيث يعتمد المنهاج الزراعي للطلبة على تطبيقات عملية زراعية تستوجب وجود قطعة أرض كبيرة لتحقيق أهداف المنهاج الزراعي المخصص في الوقت الذي لا تتوفر في المدرسة سوى قطعة أرض صغيرة لا تتجاوز الدونم الواحد يحتلها البناء المدرسي للمدرسة التي تدرس المناهج الأكاديمي.
وأضافوا أن طلبة الثانوية العامة في المدرسة لم يتجاوز عددهم الخمسة طلاب مع بداية العام الدراسي الموشك على نهايته. فيما ترك اثنان منهم المدرسة لصعوبة توفر وسائط النقل لكونهم من سكان الطفيلة البعيدة عن المدرسة نحو 10 كم. علاوة على قلة عدد رحلاتها اليومية إلى المدرسة ما شكل عائقا أمام التزامهم بالحضور إلى المدرسة بشكل طبيعي فضلا عن تحملهم لأعباء مالية إضافية نتيجة انتقالهم إليها حيث يضطر البعض لاستخدام عدة مراحل للوصول إلى المدرسة.
من جانبه، أكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة محمد التميمي أن إلحاق الفرع الزراعي الملحق بمدرسة عيمة الثانوية أدى إلى ترك الطلبة لذلك المسار التعليمي نتيجة البعد عن مركز المحافظة لأكثر من 10 كم، مؤكدا عدم ملاءمة موقعها في تلك القرية ما أسهم في إحجام الطلبة عن التسجيل في الفرع الزراعي.
وأضاف التميمي أن المساحة المخصصة للمدرسة لا تفي بالمتطلبات الزراعية كالجوانب العملية في التعليم الزراعي بشقيه النباتي والحيواني حيث اقتصر التعليم الزراعي فيها على الشق النباتي بعد أن كانت تعنى بالشق الحيواني من خلال تجربة لتربية الدواجن.
وأوضح أن المدرسة بوضعها الحالي لا تلبي متطلبات التعليم الزراعي، مشيرا إلى أنه تم التباحث مع إدارة التعليم المهني في الوزارة لإيجاد مدرسة زراعية مستقلة في منطقة أبو بنا حيث تتوفر قطعة أرض بمساحة 50 دونما تلبي شروط إقامتها لما تتطلبه المدرسة الزراعية من وقوعها في منطقة زراعية واسعة لممارسة الجوانب التطبيقية التي تشكل جل منهاج التعليم الثانوي الزراعي.
ولفت إلى أن الطاقة الاستيعابية للمدرسة الحالية لا تزيد عن 20 طالبا في كل عام دراسي فيما عدد طلبة المدرسة لا يزيد عن 30 طالبا، مؤكدا ارتفاع نسبة عدد الذين يتركون التعليم الزراعي بسبب عدم ملاءمة موقع المدرسة لأسباب تتعلق بالبعد عن معظم مناطق المحافظة واضطرارهم إلى استخدام أكثر من مرحلة في الوصول إليها في ظل ارتفاع أجور النقل الذي يحمل الطلبة أولياء أمورهم المزيد من الأعباء المالية