ابو معمر الحجاج
15-06-2008, 05:46
ما صحة ما يقال عن بيع وسط عمان من المدرج الروماني حتى المحطة لشركة خليجية..؟
يبدو أن مسلسل ''البيوعات'' لن ينتهي، بل إن مسؤولين في بلدنا وتحديداً في حدود أمانة عمان الكبرى لم يسمعوا أو يقرأوا عن الغضب الشعبي الذي ما يزال عارماً على القصة التي لم تنته حول عدم اليقين من النفي الرسمي الخجول حول بيع المدينة الطبية، ومبنى القيادة العامة وما حولها من مبان، بل تعداها إلى حدائق الحسين والمدينة الرياضية وبعض المرافق العامة، بما في ذلك مستشفى حمزة الذي يخضع الآن لدراسات جدية تهدف لخصخصته.
الجديد الذي ما يزال الغموض يكتنفه هو ما نقله موقع إلكتروني أردني يفيد بأن أمانة عمان الكبرى بصدد بيع منطقة آهلة بالسكان والمحلات التجارية، وقطع أراض فارغة في وسط عمان تمتد من المدرج الروماني إلى حي المعانية في المحطة، حيث تريد الأمانة استملاكها إضافة إلى أراض في حوزتها تصل إلى أكثر من 300 دونم لشركة خليجية لمدة 25 عاماً، ولأن الخبر لم يتم تأكيده وهو وفق الموقع الإلكتروني الأردني بدأ وكأنه سبق صحفي فإن من الضروري وقبل أن تصبح إمكانية التراجع عنه غير واردة، التنبه إلى مخاطر هذا التوجه الذي لا يعطي أهمية لأي احتجاج شعبي ولا يقيم وزناً للمعنى التاريخي لهذه المنطقة التي كانت هي في الأساس مدينة عمان، بل عاصمة الأردن التي تركزت حول سيل عمان وكانت تمتد من رأس العين إلى منطقة المحطة، وعلى جنباتها كانت مقرات الحكومة والوزارات وقصر رغدان، قبل أن تتوسع عمان على الشكل الذي نعرفه الآن، ولم يعد المسؤولون الجدد في الأمانة يولون أهمية للذاكرة الشعبية ولمفهوم '' الداون تاون'' في الدول العريقة، والتي لا تسمح وتحت أي ظرف بالمساس بمبانيها القديمة، ولا حتى في شوارعها وإنما تنحصر عملية الترميم في المحافظة عليها والحيلولة دون سقوطها، وفيما عدا ذلك فإنها تبقى شاهداً على العصور التي مرت و باتت جزءاً من تاريخنا الوطني الذي يتعايش مع الحداثة والعصرنة دون أن يفقد أهميته التاريخية حتى لا نقول السياحية والشواهد حولنا عديدة في عالمنا العربي، حيث المدن والعواصم القديمة في دمشق والقاهرة وبغداد وطرابلس الغرب وتونس وما بالك في أوروبا...
هذا الهوس بالاستثمار الذي أخذ ينتشر كما النار في الهشيم بات يشكل قلقاً شعبياً كبيراً، وبخاصة أن الذين يتولون شؤونه لا يكترثون لكلفته الاجتماعية الباهظة، بل إن تجربة مجمع الدوائر الحكومية الضخم والمكلف والفاشلة أيضاً لم تردع الأمانة من الاستمرار في استملاكها للمنطقة التي كانت تنوي تأجيرها أو بيعها وفق نظام حتى بعد أن اعتذر المستثمر اللبناني وتم صرف النظر عنه رسمياً، لكن أصحاب القرار في الأمانة رفضوا إلغاء قرار الاستملاك وادعوا أن المشروع لم يلغ، وإنما تجري دراسة لتقليص الكلفة والبحث جار عن التمويل دون أن يكشفوا للمواطن الأردني ولدافع الضرائب والرسوم لأمانة عمان عن المبلغ وعن الأهداف التي ستتحقق من مشروع لا حاجة لعمان وأهلها به.
الوقت لم يفت بعد على إجهاض المشروع الجديد الذي هو في واقع الحال مجرد ''صرعة'' لبناء الأبراج والمولات و دور السينما وغيرها من الاستثمارات العقارية التي لا تعني الأردنيين الذين يزداد فقرهم وتواصل نسبة البطالة الارتفاع في أوساطهم ويجدون صعوبة بالغة في تدبير قوتهم اليومي وكفاف حياة أبنائهم وأسرهم.
يبدو أن مسلسل ''البيوعات'' لن ينتهي، بل إن مسؤولين في بلدنا وتحديداً في حدود أمانة عمان الكبرى لم يسمعوا أو يقرأوا عن الغضب الشعبي الذي ما يزال عارماً على القصة التي لم تنته حول عدم اليقين من النفي الرسمي الخجول حول بيع المدينة الطبية، ومبنى القيادة العامة وما حولها من مبان، بل تعداها إلى حدائق الحسين والمدينة الرياضية وبعض المرافق العامة، بما في ذلك مستشفى حمزة الذي يخضع الآن لدراسات جدية تهدف لخصخصته.
الجديد الذي ما يزال الغموض يكتنفه هو ما نقله موقع إلكتروني أردني يفيد بأن أمانة عمان الكبرى بصدد بيع منطقة آهلة بالسكان والمحلات التجارية، وقطع أراض فارغة في وسط عمان تمتد من المدرج الروماني إلى حي المعانية في المحطة، حيث تريد الأمانة استملاكها إضافة إلى أراض في حوزتها تصل إلى أكثر من 300 دونم لشركة خليجية لمدة 25 عاماً، ولأن الخبر لم يتم تأكيده وهو وفق الموقع الإلكتروني الأردني بدأ وكأنه سبق صحفي فإن من الضروري وقبل أن تصبح إمكانية التراجع عنه غير واردة، التنبه إلى مخاطر هذا التوجه الذي لا يعطي أهمية لأي احتجاج شعبي ولا يقيم وزناً للمعنى التاريخي لهذه المنطقة التي كانت هي في الأساس مدينة عمان، بل عاصمة الأردن التي تركزت حول سيل عمان وكانت تمتد من رأس العين إلى منطقة المحطة، وعلى جنباتها كانت مقرات الحكومة والوزارات وقصر رغدان، قبل أن تتوسع عمان على الشكل الذي نعرفه الآن، ولم يعد المسؤولون الجدد في الأمانة يولون أهمية للذاكرة الشعبية ولمفهوم '' الداون تاون'' في الدول العريقة، والتي لا تسمح وتحت أي ظرف بالمساس بمبانيها القديمة، ولا حتى في شوارعها وإنما تنحصر عملية الترميم في المحافظة عليها والحيلولة دون سقوطها، وفيما عدا ذلك فإنها تبقى شاهداً على العصور التي مرت و باتت جزءاً من تاريخنا الوطني الذي يتعايش مع الحداثة والعصرنة دون أن يفقد أهميته التاريخية حتى لا نقول السياحية والشواهد حولنا عديدة في عالمنا العربي، حيث المدن والعواصم القديمة في دمشق والقاهرة وبغداد وطرابلس الغرب وتونس وما بالك في أوروبا...
هذا الهوس بالاستثمار الذي أخذ ينتشر كما النار في الهشيم بات يشكل قلقاً شعبياً كبيراً، وبخاصة أن الذين يتولون شؤونه لا يكترثون لكلفته الاجتماعية الباهظة، بل إن تجربة مجمع الدوائر الحكومية الضخم والمكلف والفاشلة أيضاً لم تردع الأمانة من الاستمرار في استملاكها للمنطقة التي كانت تنوي تأجيرها أو بيعها وفق نظام حتى بعد أن اعتذر المستثمر اللبناني وتم صرف النظر عنه رسمياً، لكن أصحاب القرار في الأمانة رفضوا إلغاء قرار الاستملاك وادعوا أن المشروع لم يلغ، وإنما تجري دراسة لتقليص الكلفة والبحث جار عن التمويل دون أن يكشفوا للمواطن الأردني ولدافع الضرائب والرسوم لأمانة عمان عن المبلغ وعن الأهداف التي ستتحقق من مشروع لا حاجة لعمان وأهلها به.
الوقت لم يفت بعد على إجهاض المشروع الجديد الذي هو في واقع الحال مجرد ''صرعة'' لبناء الأبراج والمولات و دور السينما وغيرها من الاستثمارات العقارية التي لا تعني الأردنيين الذين يزداد فقرهم وتواصل نسبة البطالة الارتفاع في أوساطهم ويجدون صعوبة بالغة في تدبير قوتهم اليومي وكفاف حياة أبنائهم وأسرهم.